تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الرابع في الصلوات المندوبة
و لا أذان فيها و لا إقامة، بل يقول المؤذّن: الصّلاة، ثلاثا. و تصلّى جماعة و فرادى، و لا يشترط فيها إذن الإمام. و تصلّى في كل وقت، و إن كان وقت كراهية. و يجهر فيها بالقراءة، فإذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه، فجعل ما على اليمين على اليسار و بالعكس، و لا يستحبّ لغيره، ثمّ يستقبل الإمام القبلة، و يكبّر اللّه مائة مرّة، ثمّ يسبّح اللّه على يمينه مائة مرّة، ثمّ يهلّل عن يساره مائة مرّة، ثمّ يستقبل الناس ثانيا و يحمد اللّه مائة مرّة، يرفع بذلك كلّه صوته، و يتابعه الناس، ثمّ يخطب خطبتين. و لو لم يحسن دعا بدلهما.
و هل التكبير و التهليل و التسبيح و التحميد متقدّم على الخطبة أو متأخّر؟
ذهب السيّد [١] و المفيد [٢] إلى الثاني، و الشيخ إلى الأوّل [٣].
و لو تأخّرت الإجابة خرجوا ثانيا و ثالثا إلى أن يجابوا، و لو تأهّبوا للخروج فسقوا لم يخرجوا، و لو خرجوا فسقوا قبل الصلاة لم يصلّوا، نعم يستحبّ صلاة الشكر في الموضعين.
و يستحبّ لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب، و إذا نذر الإمام أن يصلّي للاستسقاء انعقد نذره، و لا يلزم غيره بالخروج معه، و كذا لو نذر غير الإمام، و لو نذر الإمام أن يستسقي هو و غيره، انعقد نذره في حقّ نفسه خاصّة، و يستحبّ له أن يخرج في من يطيعه كالولد و شبهه، و إذا انعقد نذره صلّاها في الصحراء.
[١]. نقله عنه المصنّف أيضا في المختلف: ٢/ ٣٣٥، و الحلّي في السرائر: ١/ ٣٢٦.
[٢]. المقنعة: ٢٠٨.
[٣]. المبسوط: ١/ ١٣٥.