تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - المطلب الثاني فيما تجوز الصلاة فيه من المكان
و لو بنى ساباطا على الجادة لم تكره الصلاة فيه.
٧٠٢. السابع عشر: يستحبّ أن يجعل بينه و بين ممرّ الطريق ساترا بإجماع العلماء،
قدر ذراع تقريبا، و لو لم يجد استتر بالسهم و الحجر و العنزة [١] و غيرها.
و لو لم يجد جعل بين يديه كومة من تراب، أو خطّ بين يديه خطّا، و هي رواية محمد بن إسماعيل عن الرضا (عليه السلام) [٢] و لو كان معه عصا لا يمكنه نصبها، وضعها عرضا بين يديه.
و لا بأس أن يستتر بالبعير و الحيوان و الإنسان إذا جعل ظهره إليه، و لا فرق بين مكة و غيرها في استحباب السترة.
و يستحب للمصلّي أن يدنو من سترته، و في رواية ابن سنان الصحيحة عن الصادق (عليه السلام):
«أقلّ ما يكون بينك و بين القبلة مربض عنز، و أكثر ما يكون مربط فرس، [٣] و سترة الإمام سترة لمن خلفه».
و ليست السترة واجبة بالإجماع، و لو صلّى إلى سترة مغصوبة أجزأ، و لم يمتثل في السترة.
٧٠٣. الثامن عشر: لا يقطع الصلاة ما يمر بين يدي المصلّي،
و لو كان امرأة أو حمارا أو كلبا أسود، و لو مرّ إنسان بين يدي المصلّي في طريق مسلوك لم
[١]. في مجمع البحرين: العنزة- بالتحريك- أطول من العصا و أقصر من الرمح، و الجمع عنز و عنزات كقصبة و قصبات و قصب.
[٢]. لاحظ الوسائل: ٣/ ٤٣٧، الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٣/ ٤٣٧، الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.