تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - كتاب الصلاة
و [الصلاة] هي في اللغة الدعاء، و في الشرع أذكار معهودة مقترنة لحركات و سكنات مخصوصة يتقرّب بها إلى اللّه تعالى، و هي من أكمل العبادات، و أهمّها [١] في نظر الشرع.
قال الصادق (عليه السلام):
«أوّل ما يحاسب به العبد [عن] الصلاة، فإذا قبلت قبل [منه] سائر عمله، و اذا ردّت عليه ردّ عليه سائر عمله» [٢].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «ليس منّي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض لا و اللّه، ليس منّي من شرب مسكرا، لا يرد عليّ الحوض لا و اللّه» [٣]. و قال الصادق (عليه السلام): «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة» [٤].
و سأله معاوية بن وهب عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم، و أحبّ ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ ما هو؟ فقال (عليه السلام):
«ما أعلم شيئا بعد المعرفة، أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى انّ العبد
[١]. في «ب»: و أتمّها.
[٢]. الفقيه: ١/ ١٣٤ برقم ٦٢٦، و ما بين المعقوفتين أخذناه من المصدر.
[٣]. الوسائل: ٣/ ١٦، الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٥.
[٤]. نفس المصدر، الحديث ٦.