تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩ - الثاني إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان
العلّامة آراءه الفقهية و فتاواه في جميع الأبواب.
يقول في مقدمته: وضعناها لإرشاد المبتدءين و إفادة الطالبين مستمدين من اللّه المعونة و التوفيق، فانّه أكرم المعطين، و أجود المسئولين، و نبدأ بالأهم فالأهم.
و الكتاب لو جازته و سلاسة ألفاظه صار موضع اهتمام الفقهاء منذ عصر مؤلفه إلى يومنا هذا و تولّوه بالشرح و التعليق، و قد كان في سالف الزمان كتابا دراسيا، و ذكر شيخنا المجيز في الذريعة ما يقارب ٣٥ شرحا و تعليقا عليه، و من أحسن الشروح إيضاحا شرح استاذنا الكبير الشيخ محمد علي التبريزي المعروف بالمدرس، و قد طبع الجزء الأوّل منه و الجزء الثاني لم ير النور، عسى اللّه أن يشحذ الهمم بغية نشر الباقي.
الثاني: إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان:
و هي دورة فقهية كاملة غير استدلالية للفقه الإمامي من الطهارة إلى الديات، و يعد من الكتب الفقهية المعتمد عليها.
يعرفه مؤلفه في خلاصته بأنّه حسن الترتيب [١].
و قال شيخنا الطهراني: هو من أجل كتب الفقه و أعظمها عند الشيعة، و لذلك تلقّاها علماؤهم بالشرح و التعليق عبر القرون من عصر مؤلفه إلى يومنا هذا، و قد أحصى مجموع مسائله في خمس عشرة ألف مسألة، فرغ منه سنة ٦٧٦ هأو ٦٩٦. [٢]
و الكتاب بالنسبة إلى ما سبقه أشبه بالمفصل إلى المجمل، فقد بسط القول
[١]. كما في أمل الأمل: ٢/ ٨٤، و لم ترد هذه الكلمة في الخلاصة المطبوعة.
[٢]. الذريعة: ١٣/ ٧٣ و ١/ ٥١٠.