تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧
حلبته، و خبير خباياه و عويصات مسائله، و حلّال عقده و غوامضه، فقد أورد في كل مسألة آراء الأوائل و الملّيين و الإسلاميين من الأشاعرة و المعتزلة و الإمامية و سائر الفرق و قارن بين المناهج الكلامية و حسم الموقف برأيه الصائب و عقله الثاقب، و قد تبلورت في هذا الكتاب شخصيته الكلامية و عقليته الفلسفية، فالكتاب عديم النظير بين سائر الموسوعات الكلامية في تبويب المواضيع و مقارنة الآراء، و القضاء الحاسم بينها، و عدم الحياد عن جادة الحق، و انصاف الخصم من نفسه و قد طبع و انتشر [١] في ثلاثة أجزاء ضخام.
و أمّا في الفقه و استنباط الأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية فواسطة عقده و مرتكز لوائه، و هو- بحق- ممّن لا يقف على ساحله أو يكتفي بظاهره، بل خاض غماره و اقتحم لجته فسبر أغواره و وقف على حقيقته.
و ها نحن الآن بصدد التقديم لكتاب فقهي له (قدّس سرّه) و هو كتاب «تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية» الّذي يصفه المؤلف في خلاصته بأنّه حسن جيد استخرجنا فيه فروعا لم نسبق إليها مع اختصاره. و قد حقّق الكتاب بتحقيق رائع يجاوب روح العصر، و هو على عتبة النشر.
و الكتاب واحد من مؤلفاته الكثيرة في الفقه، إذ له وراء ذلك موسوعات فقهية و كتب جامعة لعامة أبواب الفقه، منها:
١. تبصرة المتعلمين في أحكام الدين.
٢. إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان.
٣. قواعد الأحكام في مسائل الحلال و الحرام.
[١]. نشرته مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) في قم المشرّفة.