تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٢ - المطلب الخامس في الأحكام
٢١٦٦. الحادي عشر: لو ولدت الهدية، كان ولدها بمنزلتها في وجوب نحره أو ذبحه،
سواء عيّنه ابتداء أو بدلا عن الواجب، و لو تلفت قبل الذبح، أقام بدلها، و ذبح الولد أيضا.
٢١٦٧. الثاني عشر: يجوز ركوب الهدي و شرب لبنه ما لم يضرّ به أو بولده،
فإن شرب ما يضرّ بالأم أو بالولد، ضمنه.
و لو أخر بقاء صوفها بها، أزاله و تصدّق به، و لا يتصرّف فيه، بخلاف اللبن.
٢١٦٨. الثالث عشر: من السنّة أن يأكل من هدي المتعة،
و ينبغي أن يقسّم أثلاثا: يأكل ثلثه، و يهدي ثلثه، و يتصدّق بثلثه على الفقراء.
و هل الأكل واجب؟ قيل: نعم، للآية [١].
و فيه قوّة، و مع القول بالوجوب، لا يضمن بتركه، و يضمن ثلث الصدقة لو لم يتصدّق.
و هل يضمن لو أخلّ بالإهداء؟ الوجه الضمان إن كان بسبب الأكل و إلّا فلا.
٢١٦٩. الرابع عشر: لا يجوز الأكل من الواجب غير هدي التمتّع،
سواء كان دم المتعة، أو النذر، أو جزاء الصيد، أو غيرها، و يستحبّ الأكل من هدي التطوّع.
و لو أكل ممّا منع من الأكل منه، ضمن المثل لحما، و لو أطعم غنيّا ممّا له الأكل منه، جاز، و لو باع منه شيئا أو أتلفه، ضمنه بمثله، و لو أتلف أجنبيّ منه شيئا، ضمنه بالقيمة.
[١]. فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ الحجّ: آية ٣٦.