تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٧ - الفصل الرابع في أحكام الإحرام
١٩٨٣. الرابع: يجوز للقارن و المفرد إذا قدما مكّة الطواف،
لكنّهما يجدّدان التلبية ليبقيا على إحرامهما. و لو لم يجدّدا التلبية أصلا صارت حجّتهما عمرة، قاله الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]، و قال في التهذيب: إنّما يحلّ المفرد لا القارن [٣]، و أنكر ابن إدريس ذلك و إنّهما أنّما يحلّان بالنية [٤] لا لمجرّد الطواف و السعي، و على قول الشيخ حديثان صحيحان [٥].
١٩٨٤. الخامس: إذا أتمّ المتمتّع أفعال عمرته، و قصّر، فقد أحلّ،
و إن كان قد ساق هديا لم يجز له التحلّل و كان قارنا، قاله في الخلاف [٦].
١٩٨٥. السادس: إذا فرغ المتمتع من عمرته و أخلّ ثمّ أحرم بالحجّ،
فقد استقر دم التمتّع بإحرام الحجّ و إن لم يرم جمرة العقبة.
١٩٨٦. السابع: المتمتّع إذا طاف و سعى، ثمّ أحرم بالحجّ قبل أن يقصّر،
قال الشيخ: بطلت متعته، و كانت حجّته مبتولة، و إن فعل ذلك ناسيا، فليمض فيما أخذ فيه، و قد تمّت متعته، و ليس عليه شيء [٧]، و قال بعض أصحابنا: الناسي عليه دم [٨]، و قال آخرون: [٩] يبطل الإحرام الثاني سواء وقع عمدا أو سهوا و يبقى على إحرامه الأوّل.
[١]. النهاية: ٢١٥.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣١٦، و ٣٥٥.
[٣]. التهذيب: ٥/ ٨٩.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٣٦.
[٥]. الوسائل: ٨/ ١٨٥، الباب ٥ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٩؛ و ص ٢١٠، الباب ١٩ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١.
[٦]. الخلاف: ٢/ ٢٨٢، المسألة ٥٧ من كتاب الحجّ.
[٧]. المبسوط: ١/ ٣١٦، و النهاية: ٢١٥.
[٨]. كالقاضي ابن البراج في المهذب: ١/ ٢٢٣.
[٩]. منهم الحلّي في السرائر: ١/ ٥٣٦.