تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٨ - الفصل الثاني في أنواع الحج
يجزئ [١] و هو الأقوى عندي.
١٩١١. الثالث: حدّ حاضري المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم، من كان بين منزله و بين المسجد اثنا عشر ميلا من كلّ جانب.
و للشيخ قول آخر: إنّه ثمانية و أربعون ميلا [٢] و هو اختيار ابن بابويه [٣] و هو الأقوى عندي.
١٩١٢. الرابع: لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة و لا بالعكس.
١٩١٣. الخامس: لا يجوز القران بين الحجّ و العمرة في إحرام واحد،
قال الشيخ في الخلاف: و لو فعل لم ينعقد إحرامه إلّا بالحجّ، فإن أتي بأفعال الحجّ لم يلزمه دم، و إن أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يجعلها متعة جاز، و لزمه الدم [٤].
١٩١٤. السادس: و لا يجوز نيّة حجّتين و لا عمرتين،
و لو فعل قيل: تنعقد إحداهما و تلغو الأخرى [٥].
١٩١٥. السابع: لو أراد التطوّع بالحجّ، فالتمتّع أفضل أنواعه.
١٩١٦. الثامن: المفرد إذا أحرم بالحجّ، ثمّ دخل مكّة،
جاز له فسخ حجّه و جعله عمرة يتمتّع بها، و لا يلبّ بعد طوافه و لا بعد سعيه، لئلّا ينعقد إحرامه بالتلبية، أمّا القارن فليس له ذلك.
[١]. قال بالإجزاء في المبسوط: ١/ ٣٠٦، و بعدمه في النهاية: ٢٠٦.
[٢]. النهاية: ٢٠٦.
[٣]. المقنع: ٢١٥، و الفقيه: ٢/ ٢٠٣ في ذيل الحديث ٩٢٦.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٢٦٤، المسألة ٣٠ من كتاب الحجّ.
[٥]. قال ابن قدامة في المغني: ٣/ ٢٥٤: و إن أحرم بحجّتين أو عمرتين انعقد بإحداهما و لغت الأخرى، و به قال مالك و الشافعي، و قال أبو حنيفة: ينعقد بهما و عليه قضاء إحداهما.