تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٧ - الفصل الثاني في أنواع الحج
ثمّ يدخل مكّة فيطوف سبعة أشواط بالبيت، و يصلّي ركعتي الطواف بالمقام، و يسعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط، ثمّ يقصّر، و قد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه.
ثم ينشئ إحراما آخر للحجّ من مكّة يوم التروية، و إلّا فيما يعلم معه إدراك الوقوف، ثمّ يمضي إلى عرفات، فيقف بها إلى الغروب، ثمّ يفيض إلى المشعر الحرام، فيقف به بعد طلوع الفجر، ثمّ يفيض إلى منى و يرمي جمرة العقبة، ثم يذبح هديه، ثمّ يحلق رأسه، ثمّ يأتي مكّة ليومه أو من غده، فيطوف للحجّ و يصلّي ركعتين، ثمّ يسعى سعي الحج، ثمّ يطوف طواف النساء و يصلّي ركعتيه، ثم يعود إلى منى ليرمي ما تخلّف عليه من الجمار الثلاث، يوم الحادي عشر، و الثاني عشر، و الثالث عشر.
و صورة الإفراد: أن يحرم من الميقات أو من حيث يصحّ له الإحرام منه بالحجّ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها، ثم يقف بالمشعر الحرام، ثمّ يأتي منى فيقضي مناسكه بها، ثمّ يطوف بالبيت للحج، و يصلّي ركعتيه، و يسعى للحج و يطوف طواف النساء و يصلّي ركعتيه، ثم يأتي بعمرة مفردة من أدنى الحلّ.
و صورة القران كذلك، إلّا أنّه يضيف إلى إحرامه سياق الهدي.
١٩١٠. الثاني: التمتّع فرض من نأى عن المسجد الحرام،
و ليس من حاضريه، و لا يجزئهم غيره مع الاختيار.
و أمّا القران و الإفراد فهو فرض أهل مكة و حاضريها، فلو عدلوا إلى التمتّع، ففي الإجزاء قولان للشيخ: أحدهما انّه يجزئ و لا دم، و الثاني: أنّه لا