تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٣ - الثاني العقل
و الأوّل أقرب، و الهدي يلزمه الوليّ.
١٨٥٧. السادس: لو بلغ بعد إكمال الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإسلام،
و لو كان في الأثناء، فإن كان بعد الموقفين فقد فاته الحج، و أتمّ تطوعا، و وجب عليه حجّة الإسلام مع الشرائط، و ان أدرك أحد الموقفين بالغا، ففي الإجزاء نظر، و الوجه الإجزاء.
و لو بلغ بعد الوقوف بالمشعر قبل مضيّ وقته، فإن عاد أجزأ عنه، و إن لم يعد لم يجزئ عن حجّة الإسلام.
١٨٥٨. السابع: لو وطأ الصبيّ قبل الوقوف في الفرج،
فإن كان ناسيا، فلا شيء عليه كالبالغ، و لا يفسد حجّه، و إن كان عامدا، قال الشيخ (رحمه اللّه): عمده و خطأه واحد، فلا يتعلق به إفساد الحج، قال: و إن قلنا بفساد الحج و لزوم القضاء أمكن، و الأوّل أقوى [١].
فإن قلنا بوجوب القضاء فالوجه انّه إنّما يجب بعد البلوغ، فإذا قضى أجزأه عن حجّة الإسلام إن كان قد أدرك في الفاسدة شيئا من الوقوف بعد بلوغه، و إلّا فالأقرب عدم الإجزاء.
الثاني: العقل
فلا يجب على المجنون المطبق و لا من يعتوره الجنون غالبا، أمّا من يعاوده أحيانا بحيث يتمكّن من أفعال الحجّ عاقلا، فإنّه يجب عليه مع الشرائط.
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٩.