تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و إن كان بينه و بين المسجد فضاء [١]، و هو جيّد إن كان هو المؤذّن، و قد اعتاد صوته، و يبلغ من الإسماع ما لا يبلغ لو أذّن في المسجد [٢].
و لو خرج إلى دار الوالي و قال: حيّ على الصلاة أيّها الأمير، أو قال: الصلاة أيّها الأمير، بطل اعتكافه.
١٨١٢. الرابع: يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح في المسجد،
و أن يبيت فيه على إشكال، و لو كان إلى جنب المسجد رحبة ليست داخلة فيه، لم يجز الخروج إليها إلّا لضرورة.
١٨١٣. الخامس: قال الشيخ: إذا خرج لضرورة ممّا عدّدناه، لا يمشي تحت الظّلال
و لا يقف فيه إلّا لضرورة [٣].
١٨١٤. السادس: لا يجوز له أن يصلّي في غير المسجد الذي اعتكف فيه إلّا بمكّة خاصّة،
فانّه يصلّي في أيّ بيوتها شاء.
و لو اعتكف في غير مكّة فخرج لضرورة فتطاول وقت الضرورة حتى ضاق وقت الصلاة عن عوده، صلّى أين شاء، و لم يبطل اعتكافه.
١٨١٥. السابع: إذا طلّقت المعتكفة، أو مات زوجها، فخرجت و اعتدّت في بيتها،
استأنفت الاعتكاف، و ليس للمطلّقة رجعيّة إتمام الاعتكاف.
و لو أخرجه السّلطان ظلما، لم يبطل اعتكافه، إذا لم يطل و يبني، و إلّا بطل اعتكافه، و استأنف إن لم يمض ثلاثة.
[١]. المبسوط: ١/ ٢٩٤؛ و الخلاف: ٢/ ٢٣٥، المسألة ١٠٦ من كتاب الصوم.
[٢]. في «ب»: لو اذن في المسجد غيره.
[٣]. النهاية: ١٧٢.