تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٣ - المطلب الثاني في الأحكام
ثلاثة أيّام، صحّ اعتكافه الماضي، و يبطل من خروجه إن كان تطوّعا، أو واجبا غير متتابع، أو متتابعا من حيث الوقت، بأن ينذر الشهر الفلاني، فإذا عاد جدّد الاعتكاف من حين العود.
و لو كان النذر متتابعا من حيث الشرط بطل الأوّل، و استأنف من حين عوده، و قضى ما مضى من الأيّام.
و يجوز أن يخرج للبول، و الغائط، و الغسل من الاحتلام، و أداء الجمعة لو أقيمت في غيره، للضرورة عندنا أو مطلقا عند ابن أبي عقيل، و لتشييع الجنازة، و عيادة المريض، و إقامة الشهادة، تعيّن عليه التحمل و الأداء أو لا.
١٨١٠. الثاني: لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها إلّا أن يجد غضاضة،
بأن يكون من أهل الاحتشام، و يجد المشقة بدخولها، فيعدل إلى منزله، و إن كان أبعد.
و لو بذل له صديق منزله، و هو قريب من المسجد، لقضاء حاجته، لم يلزمه الإجابة، لما فيه من المشقّة بالاحتشام، بل يمضي إلى منزله، و لا فرق بين أن يكون منزله قريبا أو بعيدا ما لم يخرج عن مسمّى الاعتكاف، بأن يكون منزله خارج البلد مثلا.
و لو كان له منزلان، أحدهما أقرب، تعيّن، و لو خرج للجمعة، عجّل و لا يطيل المكث.
١٨١١. الثالث: قال الشيخ (رحمه اللّه): يجوز أن يخرج ليؤذّن في منارة خارجة عن المسجد،