تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١ - أمّا المقدّمة
من خلقي إلّا استجبت لهم فيه» [١].
و قال الصادق (عليه السلام): «نوم الصائم عبادة، و صمته تسبيح، و عمله متقبّل، و دعاؤه مستجاب» [٢].
و عن الحسن بن علي [٣] (عليهما السلام) قال:
«جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان ممّا سأله انّه قال: لأيّ شيء فرض اللّه سبحانه الصوم على أمّتك بالنهار ثلاثين يوما، و فرض على الأمم أكثر من ذلك؟
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ آدم (عليه السلام) لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما، ففرض اللّه سبحانه على أمّته ثلاثين يوما الجوع و العطش، و الّذي يأكلونه بالليل تفضّل من اللّه عزّ و علا عليهم، و كذلك كان على آدم ففرض اللّه ذلك على أمّتي، ثمّ تلا هذه الآية: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ» [٤].
قال اليهودي: صدقت يا محمّد. فما جزاء من صامها؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
[١]. بحار الأنوار: ٩٣/ ٢٥٣، الحديث ٢٦.
[٢]. الوسائل: ٧/ ٢٩٤، الباب ١ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ٢٤؛ و بحار الأنوار: ٩٣/ ٢٥٣.
[٣]. في «أ»: «و عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)» و ما في المتن موافق للوسائل.
[٤]. البقرة: آية ٢٨٢- ٢٨٣.