تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الثالث في الأنفال
بعضه، و لا يجب إخراج حصّة الموجودين من أرباب الخمس منه.
قال ابن إدريس: المراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان ممّا فيه حقوقهم (عليهم السلام)، و يتّجر في ذلك، قال: و لا يتوهّم متوهّم أنّه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس [١].
١٥٤٠. السادس: كما يسوغ للإمام أن يحلّ في زمانه، فكذلك يسوغ له أن يحلّ بعده،
و منع ابن الجنيد [٢] ضعيف.
١٥٤١. السابع: اختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الإمام.
فاسقطه قوم.
و منهم من أوجب دفنه.
و منهم من يرى صلة الذرّية و فقراء الشيعة على وجه الاستحباب.
و منهم من يرى عزله، فإن خشي من الموت وصّى به إلى من يثق بدينه و عقله ليسلمه إلى الإمام إن أدركه، و إلّا وصّى به كذلك إلى أن يظهر.
و منهم من يرى صرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضا، لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية، و هو حكم يجب مع الحضور و الغيبة [٣] و هو أقوى.
[١]. السرائر: ١/ ٤٩٨.
[٢]. حكى عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٦٣٧.
[٣]. الأقوال في المسألة كثيرة و قد أنهاها صاحب الحدائق إلى أربعة عشر قولا، و من أراد الاطلاع على وجه البسط و التفصيل و التصريح بأسامي قائليها فليرجع إلى الحدائق: ١٢/ ٤٣٧، و لاحظ الأقوال في المقنعة: ٢٨٥، و المختلف: ٣/ ٣٤٧.