تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الثالث في الأنفال
و المعادن، و صفايا الملوك و قطائعهم ممّا كان في أيديهم على غير جهة الغصب، و ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب، مثل الفرس الفاره، و الثوب المرتفع، و الجارية الحسناء، و السيف الفاخر، و ما أشبه ذلك، و ميراث من لا وارث له، سواء كان الميّت ذميّا، أو مسلما إذا لم يخلف وارثا، و إذا قاتل قوم من غير إذن الإمام فغنموا، كانت الغنيمة للإمام خاصّة.
١٥٣٦. الثاني: قال ابن إدريس: اختصاصه (عليه السلام) برءوس الجبال و بطون الأودية و المعادن إنّما هو فيما يكون في أرضه المختصّة به،
أمّا ما كان في أرض المسلمين المشتركة، أو لمالك معروف، فلا اختصاص له (عليه السلام) به [١] و هو قويّ.
١٥٣٧. الثالث: يحرم التصرّف فيما يخصّ الإمام حال ظهوره إلّا باذن منه،
فإن تصرّف فيه متصرّف كان غاصبا، و النماء إن حصل للإمام.
و يصرف إليه الخمس بأجمعه، فيأخذ نصفه يعمل به ما شاء، و النصف الآخر يضعه في أربابه على قدر حاجتهم و ضرورتهم، قال الشيخان: فإن فضل كان الفاضل له، و إن اعوز كان عليه [٢] و منعه ابن إدريس [٣] و عندي في ذلك تردّد.
١٥٣٨. الرابع: الأقرب جواز صرف حصص الأصناف الثلاثة إليهم بنفسه فيما يكتسبه غير غنائم الحرب
مع وجود الإمام على إشكال.
١٥٣٩. الخامس: أباح الأئمّة (عليهم السلام) لشيعتهم المناكح في حال ظهور الإمام و في غيبته،
و ألحق الشيخ (رحمه اللّه) المساكن و المتاجر [٤] و إن كان ذلك بأجمعه للإمام أو
[١]. السرائر: ١/ ٤٩٧.
[٢]. المقنعة: ٢٧٨، و المبسوط: ١/ ٢٦٢.
[٣]. السرائر: ١/ ٤٩٢ و ٤٩٣.
[٤]. المبسوط: ١/ ٢٦٣.