تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩ - الصنف الثامن ابن السبيل
و الثاني أقوى.
و الغزاة قسمان:
المطوّعة الّذين ليسوا بمرابطين، و لا أسهم لهم في الديوان، و ليسوا من الجند الذين لهم نصيب من الفيء، و إنّما يغزون إذا نشطوا.
و الثاني الّذين لهم سهم من الفيء، و هم جند الديوان الّذين هم يرسم [١] الجهاد.
و الأوّلون يأخذون النصيب إجماعا، و تردّد الشيخ في الثاني [٢] و الوجه عندي جواز إعطائهم، و لو أراد كلّ من الصنفين الانتقال إلى صاحبه، جاز.
الصنف الثامن: ابن السبيل
و في تفسيره قولان:
احدهما للشيخ انّه المجتاز بغير بلده المنقطع به، و إن كان غنيّا في بلده ٣ و يدخل الضيف فيه.
و الثاني لابن الجنيد انّه المجتاز و المنشئ للسفر ٤ و الأقرب عندي الأوّل، فيعطى الثاني من سهم الفقراء مع فقره لا من سهم ابن السبيل.
[١]. هكذا في النسختين و لعلّ الأصح «يرسمون»، و في الحديث: فاذا الناس يرسمون نحوه أي يذهبون إليه سراعا. لاحظ مجمع البحرين.
[٢] ٢ و ٣. المبسوط: ١/ ٢٥٢.
[٣] ٤. حكى عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٥٧٨.