تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥ - الصنف الرابع المؤلّفة قلوبهم
و اعلم أنّ المؤلّفة من المسلمين أربعة:
١٣٧٦. أحدها: أشراف مطاعون،
لهم نيّة حسنة في الإسلام، و يعلم ثباتهم عليه، لكن لهم نظراء من المشركين، إذا أعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام.
١٣٧٧. الثاني: أشراف، نيّتهم ضعيفة،
إذا أعطوا رجي حسن نيّتهم و ثباتهم.
١٣٧٨. الثالث: مسلمون في طرف بلاد الإسلام،
لهم قوّة منع من يليهم من المشركين، إن أعطوا قاتلوا عن المسلمين، و إن منعوا لم يقاتلوا، و احتاج الإمام في قتالهم إلى مئونة شديدة لتجهيز الجيوش.
١٣٧٩. الرابع: مسلمون في الأطراف،
بإزائهم قوم يؤدّون الصدقات خوفا منهم، إن أعطاهم الإمام جبوها و إن منعهم لم يجبوها [١] و احتاج الإمام إلى مئونة في تحصيلها.
قال الشيخ: لا يمتنع أن نقول: إنّ للإمام أن يتألّف هؤلاء القوم و يعطيهم، إن شاء من المؤلّفة، و إن شاء من سهم المصالح، لأنّ هذا من فرائض الإمام، و فعله حجّة، و لا يتعلق علينا في ذلك حكم اليوم لسقوطه، و فرضنا تجويز ذلك و الشك فيه [٢] و قول الشيخ (رحمه اللّه) جيّد.
١٣٨٠. الثاني: قال الشيخ: سهم المؤلّفة ساقط الآن،
و ليس بمنسوخ [٣].
١٣٨١. الثالث: لو احتيج إلى الجهاد حال غيبة الإمام،
فالوجه جواز صرف السهم إلى أربابه من المؤلفة.
[١]. في «أ»: جمعوها و ان منعهم لم يجمعوها.
[٢]. المبسوط: ١/ ٢٥٠.
[٣]. المبسوط: ١/ ٢٤٩.