تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨ - المطلب الثاني في المتولّي للإخراج
نقصت عنده، و المثل إن كانت تالفة أو القيمة.
و ينبغي أن يعرف أهل الصّدقات بأنسابهم و حلاهم [١] و يعرف قدر حاجتهم، فإذا أعطى شخصا كتبه و حلاه، و لا ينبغي له أن يؤخّر التفرقة إلّا مع الإذن.
١٣٥٥. الحادي عشر: إذا أخذ الساعي أو الإمام الزكاة دعا لصاحبها،
و للشيخ قولان [٢] في الوجوب، أقربهما عندي الاستحباب.
١٣٥٦. الثاني عشر: ينبغي لوالي الصدقة أن يسم نعمها في أصلب موضع و أكشفه،
مثل أفخاذ الإبل و البقر و أصول آذان الغنم، و يكون ميسم الإبل و البقر أكبر من ميسم الغنم.
و يكتب على الميسم ما أخذت له من صدقة أو زكاة أو جزية، و يكتب اسم اللّه تعالى للتبرّك به.
١٣٥٧. الثالث عشر: النيّة شرط في أداء الزكاة،
و لا بدّ فيه من التقرّب، و الوجه، و كونها زكاة مال، أو فطرة، أو صدقة، و لا يفتقر إلى تعيين المال.
و يتولّاها الدافع، سواء كان المالك، أو الساعي، أو الوالي، أو الحاكم، أو الوكيل، و لو دفعها المالك إلى الإمام أو إلى الساعي و نوى وقت الدفع أجزأه، سواء نوى الإمام أو الساعي حال دفعها إلى الفقراء أو لا.
أمّا لو دفعها إلى الوكيل، و نوى حالة الدفع إليه، و نوى الوكيل حال الدفع
[١]. حلية الإنسان: ما يرى من لونه و ظاهره.
[٢]. قول بالوجوب ذهب إليه في الخلاف: ٢/ ١٢٥، المسألة ١٥٥ من كتاب الزكاة؛ و قول بالاستحباب، و هو خيرته في المبسوط: ١/ ٢٤٤.