تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - الفصل السادس في زكاة الغلّات
١٢٦٤. الثامن: إذا بلغت الغلّات الأربع النصاب،
وجب فيها العشر إن كانت تسقى سيحا، أو بعلا، أو عذيا، و لو افتقر سقيها إلى مئونة، كالدوالي و النواضح، وجب فيها نصف العشر.
و لا يؤثّر حفر الأنهار و السواقي و لا احتياجها إلى الساقي ليحول الماء من موضع إلى آخر في نقصان الزكاة.
أمّا لو جرى الماء في ساقية من النهر و استقر في مكان قريب من وجه الأرض، و افتقر إلى الآلة في صعوده، وجب نصف العشر.
١٢٦٥. التاسع: لو شربت الثمرة سيحا و غير سيح، اعتبر الأغلب، و حكم له،
و لو تساويا، أخذ من نصف الثمرة بحساب العشر، و من نصفها نصف العشر.
و لو كان له ذرعان: أحدهما سائح، و الآخر ناضح، ضمّا في تكميل النصاب، و أخذ من كل منهما ما وجب فيه.
و القول قول المالك من غير يمين في أغلبيّة الناضح.
١٢٦٦. العاشر: الوجوب يتعلّق بالحبّ إذا اشتدّ، و بالثمرة إذا بدا صلاحها،
و قيل: إنّما تجب إذا صار الزرع حنطة، أو شعيرا أو الرطب تمرا أو العنب زبيبا [١] و المعتمد الأوّل، و تظهر الفائدة فيما لو تصرّف بعد بدوّ الصلاح قبل صيرورته تمرا.
و اتّفق العلماء كافّة على أنّ الإخراج إنّما يجب في الغلّة بعد التصفية، و في الثمرة بعد الجفاف.
[١]. القائل هو المحقّق في المعتبر: ٢/ ٥٣٤.