تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - الفصل الثاني رواية زين العابدين
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النّارَ [١].
و قال (عليه السلام): «من كتم علما ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار» [٢].
و قال (عليه السلام): «إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه» [٣].
الفصل الثاني [رواية زين العابدين (عليه السلام) في حق العالم]
و روي عن زين العابدين (عليه السلام) أنّه قال: «حقّ العالم التعظيم له، و التوقير لمجلسه، و حسن الاستماع إليه، و الإقبال عليه، و ان لا ترفع عليه صوتك، و لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتّى يكون هو الّذي يجيب، و لا تحدّث في مجلسه أحدا، و لا تغتاب عنده أحدا، و أن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، و ان تستر عيوبه، و تظهر مناقبه، و لا تجالس له عدوّا، و لا تعادي له وليّا، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته، و تعلّمت علمه للّه جل اسمه، لا للناس.
و أمّا حقّ رعيتك بالعلم، بأن تعلم أنّ اللّه عزّ و علا انّما جعلك قيّما لهم فيما أتاك من العلم، و فتح لك من خزائنه، فإن أحسنت في تعليم الناس، و لم تخرق بهم و لم تضجر عليهم، زادك اللّه من فضله، و إن أنت منعت الناس علمك، أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك، كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يسلبك العلم و بهاءه، و يسقط من القلوب محلّك». [٤]
[١]. البقرة: ١٧٤.
[٢]. بحار الأنوار: ٢/ ٧٨.
[٣]. الكافي: ١/ ٥٤ باب البدع و الرأي و المقاييس، الحديث ٢.
[٤]. الفقيه: ٢/ ٦٢٠؛ وسائل الشيعة: ١١/ ١٣٤؛ الخصال: ٥٦٧؛ تحف العقول: ٢٦٠.