تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الخامس في صلاة السفر
يكن الباقي مسافة. و كذا لو عرض للمسافر الجنون أو الإغماء.
١١٣٥. السابع: من شرط التقصير إباحة السفر، فلا يترخّص العاصي، كالآبق،
و قاطع الطريق، و التاجر في المحرّمات، و تابع الجائر، و طالب الصيد لهوا.
و انّما يجب القصر على كلّ من كان سفره سائغا سواء كان واجبا كالحجّ، أو مندوبا كالزيارة، أو مباحا كالتجارة.
و لو كان الصيد لأجل قوته و قوت عياله قصّر.
و لو كان الصيد للتجارة، قال الشيخ: يقصّر في الصوم دون الصلاة [١].
و الوجه التقصير فيهما معا.
و لو كان سفره للتنزّه و التفرّج في المباح وجب التقصير [٢]، و كذا يجب لو قصد زيارة المقابر و المشاهد.
١١٣٦. الثامن: لو كان السفر مباحا فغيّر نيّته إلى المعصية، انقطع ترخّصه،
و لو عاد عاد الترخّص إن كان المقصود بعد العود مسافة، على إشكال، و هل يحتسب من المسافة ما تقدّم قطعه ممّا كان مباحا؟ فيه إشكال.
و لو سافر إلى معصية فغيّر نيّته إلى المباح، قصّر، و يعتبر المسافة من حين تغيّر النيّة، و لو كان السفر مباحا لكنّه يعصي فيه قصّر.
١١٣٧. التاسع: من شرائط القصر عدم قطع المسافة بوطن له، أو عزم على الإقامة عشرة أيام،
فلو قصد مسافة و في أثنائها ملك له قد استوطنه ستّة أشهر فصاعدا، متوالية، أو متفرقة، أتمّ، و كذا لو نوى الإقامة عشرة أيّام في أثناء المسافة.
[١]. النهاية: ١٢٢.
[٢]. في «ب»: وجب القصر.