تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢ - ١ الأوّل الفقه لغة الفهم و اصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة،
و مرتبته بعد علم الكلام و اللغة و النحو و التصريف و الأصول.
و فائدته نيل السعادة الأخرويّة، و تعليم العامة نظام المعاش [١] في المنافع الدنيويّة.
و موضوعه أفعال المكلّفين من حيث الاقتضاء أو التخيير.
و مباديه من الكلام و الأصول و اللغة و النحو و القرآن و السنّة.
و مسائله المطالب المستدلّ عليها فيه.
٣. الثالث: في فضيلته
و هو معلوم بالضرورة، قال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [٢] و قال تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [٣].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «يا علي نوم العالم أفضل من عبادة العابد، يا علي ركعتين يصلّيهما العالم أفضل من ألف ركعة يصلّيها العابد» [٤].
«يا علي لا فقر أشدّ من الجهل، و لا عبادة مثل التفكر» [٥].
و عن الصادق (عليه السلام) انّه قال: «إذا كان يوم القيامة جمع اللّه النّاس في صعيد واحد، و وضعت الموازين، فيوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء» [٦].
[١]. في «أ»: و نظام المعاش.
[٢]. الزمر: ٩.
[٣]. فاطر: ٢٨.
[٤]. الفقيه: ٤/ ٢٦٥ و ٢٦٦.
[٥]. الفقيه: ٤/ ٢٦٩ و ٢٧٠.
[٦]. الفقيه: ٤/ ٢٨٤.