تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣ - مشكلة الاختلاف في آرائه
المذهب، و لكن الاجتهاد في الفقه الإمامي اجتهاد في فهم النصوص الشرعية الواردة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و آله المعصومين الذين تجري أقوالهم مجرى قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لحديث الثقلين.
هذه هي الكتب الفقهية الثمانية المعروفة للعلّامة الحلّي المنتشرة على نطاق واسع، و له كتب فقهية أخرى غير مشهورة، و انّ قسما منها لم ير النور.
مشكلة الاختلاف في آرائه:
من استعرض فتاوى العلّامة الحلّي في كتبه الفقهية ربما يقف على آراء مختلفة له في مسألة واحدة في مختلف الكتب، و قد أثارت هذه المسألة العديد من التساؤلات.
فربما يفسر اختلاف فتاواه بحرصه على التأليف و استعجاله في التصنيف، و انّه كان يكتب كل ما يرتسم في ذهنه بلا مراجعة إلى أقواله المتقدمة، أو انّه كان لا يفحص في الأحاديث و الأدلّة حق الفحص. فبدا له التجدّد في الرأي و التلوّن في الاجتهاد [١].
و قريب منه ما ذكره المحدّث البحراني في لؤلؤة البحرين [٢].
و ربما يجاب عن الإشكال:
بأنّ فتاوى العلّامة كانت في متناول فقهاء عصره الذين بلغ عددهم في الحلّة إلى ٤٤٠ مجتهدا [٣].
[١]. لاحظ تنقيح المقال: ١/ ٣١٥، نقله عن السماهيجي.
[٢]. لؤلؤة البحرين: ٢٢٦.
[٣]. رياض العلماء: ١/ ٣٦١، قال: و من الغرائب ما نقل انّه كان في الحلّة في عصر العلّامة أو غيره ٤٠٠ مجتهدا و أربعين.