تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - المطلب الأوّل فيما يحرم الصلاة فيه
٦٧٨. الثالث: لو أذن له المالك صحّت صلاته،
سواء كان المأذون له الغاصب أو غيره، و لو أذن غير المالك لم يعتدّ به، و لو أذن المالك مطلقا صحّت صلاة غير الغاصب دونه [١].
و لو دخل ملك غيره بغير إذنه و علم بشاهد الحال عدم كراهية المالك للصلاة فيه صحّت، و على هذا تجوز الصلاة في البساتين، و إن لم يعرف أربابها، فلو كان البستان مغصوبا فالأقرب المنع.
٦٧٩. الرابع: لو أمره المالك بالخروج، وجب المبادرة،
و يصلّي خارجا، و لو ضاق الوقت صلّى و هو آخذ في الخروج و يومئ للركوع و السجود، و يستقبل ما يمكن [٢]، و أطبق العلماء [٣] كافّة على تخطئة أبي هاشم [٤] في هذا المقام [٥].
٦٨٠. الخامس: لا تجوز الصلاة في مكان يتعدّى نجاسته إليه.
و لو لم يتعدّ جاز إذا كان موضع الجبهة طاهرا، و كذا البساط، و سواء تحرّك النجس بحركته أو لا.
[١]. قال المصنف في المنتهى: ٤/ ٢٩٩: لو أذن المالك على الإطلاق صحّ لغير الغاصب الصلاة قطعا، و في الغاصب تردّد أقربه عدم انصراف الإذن إليه عملا بشاهد الحال.
[٢]. في «أ»: ما أمكن.
[٣]. في «أ»: و اطبق العقلاء.
[٤]. عبد السّلام بن محمد بن عبد الوهاب بن أبي علي الجبائي المتوفّى ٣٢١ ه، قال ابن خلّكان:
المتكلم المشهور العالم بن العالم، كان هو و أبوه من كبار المعتزلة، و لهما مقالات على مذهب الاعتزال، و كتب الكلام مشحونة بمذاهبهما و اعتقادهما. وفيات الأعيان: ٣/ ١٨٣.
[٥]. قال المصنف في المنتهى: ٤/ ٣٠٠:
قال أبو هاشم: لو توسّط أرضا مغصوبة و هو آخذ في الخروج كان عاصيا بالكون المطلق، فيعصي حينئذ بالخروج، لأنّه يتصرف بالكون فيه و باللبث، لأنّه تصرّف أيضا.
فعلى هذا القول لا تجوز له الصلاة و هو آخذ في الخروج، سواء تضيّق الوقت أو لا، لكنّ هذا القول عندنا باطل، لأنّه يلزم منه التكليف بما لا يطاق ....