تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦ - المطلب الأوّل فيما يحرم الصلاة فيه من اللباس
صلّى الرجل فيه مختارا بطلت صلاته، و لا فرق بين أن يكون الحرير ساترا أو غير ساتر، بأن تكون العورة مستورة بغيره.
أمّا في حال الضرورة أو الحرب فلا بأس بلبسه للرجال، و يجوز لهم افتراشه و الوقوف عليه.
أمّا الممتزج بغيره فلا بأس بلبسه للرجال و الصلاة فيه، و ان كان الابريسم غالبا ما لم يستهلكه بحيث يصدق عليه انّه إبريسم.
و لا بأس بالثوب المكفوف بالحرير المحض على كراهية، و الكفّ [١] ما يوضع في رءوس الأكمام، و أطراف الذيل، و حول الزيق.
و لا يحرم على الوليّ تمكين الطفل من لبسه.
٦٢٢. السادس: تحرم الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بالغصب،
أجمع عليه علماء الأمصار، و لو صلّى فيه عالما بالغصبيّة بطلت صلاته عند علمائنا أجمع، و لا فرق بين أن يكون ساترا أو غيره، بأن يكون فوق الساتر أو تحته، و الأقرب بطلان الصلاة في الخاتم المغصوب و شبهه.
و لو جهل الغصب صحّت صلاته، و لو علمه و جهل التحريم، بطلت، و لو علم في أثناء الصلاة نزعه و أتمّ صلاته، إلّا أن لا يكون عليه غيره، و يحتاج في الساتر إلى فعل كثير، فيستأنف بعد الساتر.
و لو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحّت الصلاة فيه، و لو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب دونه، عملا بشاهد الحال.
[١]. أي المراد بالكفّ.