تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - النظر الرابع في الأوقات المكروهة للنوافل
النظر الثالث: في أوقات المعذورين
و نعني بالعذر ما يسقط القضاء، كالجنون و الصبي و الحيض و الكفر.
و له أحوال ثلاثة:
٥٦٠. [الحالة] الأولى: أن يخلو عنها آخر الوقت بقدر الطهارة و أداء ركعة،
كما لو طهرت الحائض قبل الغروب، فيلزمها العصر، و لو طهرت قبله بمقدار الطهارة و خمس ركعات، وجبت الظهر أيضا، و الأربع في مقابلة الظهر لا العصر على إشكال، و تظهر الفائدة في المغرب و العشاء.
و كذا لو طهرت قبل انتصاف الليل بمقدار الطهارة و ركعة وجبت العشاء، و لو كان بمقدار خمس وجبت الفريضتان، و يكون مؤدّيا لكمال الفريضة على رأي، و لو اهمل حينئذ وجب القضاء، و لو قصر الوقت عن ركعة لم يجب.
٥٦١. الحالة الثانية: أن يخلو أوّل الوقت،
فإذا دخل الوقت و مضى مقدار الطهارة و ما يتّسع للصلاة بكمالها، وجبت الصلاة. و لو حصل العذر وجب القضاء عند زواله. و لو لم يتّسع لكمال الفريضة لم يجب القضاء.
٥٦٢. الحالة الثالثة: أن يعمّ العذر جميع الوقت فتسقط الصلاة أداء و قضاء.
النظر الرابع: في الأوقات المكروهة للنوافل
يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات:
ثلاثة منها للوقت: عند طلوع الشمس، و غروبها، و قيامها نصف النهار