تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - الفصل الثاني في الأحكام
و أواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها، و لو تطهّر من آنية الذهب و الفضة، فالأقرب صحّة طهارته، بخلاف ما لو توضّأ في الدار المغصوبة، و كذا لو جعل آنية الذهب أو الفضة مصبّا لماء الطهارة.
٥٣٧. السابع و العشرون: تغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات،
أولاهنّ بالتراب، خلافا لابن الجنيد في العدد [١] و للمفيد في الترتيب [٢]. و إذا غسلت طهرت، و لم يجب تجفيفها.
و لو لم يجد التراب، قال الشيخ: اقتصر على الماء [٣] و الأقرب حينئذ الاكتفاء بالمرتين، [٤] و لو وجد ما يشبهه كالاشنان و الصابون أجزأ استعماله، و هل يجزي مع وجود التراب؟ إشكال.
و لو خيف فساد المحلّ باستعمال التراب، فهو كالفاقد، و لو غسله بالماء مع وجود التراب لم يجزه.
و هل يمزج التراب بالماء؟ قال ابن إدريس: نعم [٥]، و لم يثبت. و لو تكرّر الولوغ اتّحد الغسل، تعدّد الكلب أو اتّحد، و لا يغسل بالتراب إلّا من الولوغ خاصّة، و يلحق بالكلب ما تبعه في الاسم، و جزم في المبسوط [٦] و الخلاف [٧] على
[١]. نقله عنه المحقق في المعتبر: ١/ ٤٥٨.
[٢]. المقنعة: ٩.
[٣]. المبسوط: ١/ ١٤.
[٤]. في «أ»: «عدم الاكتفاء بالمرتين» و الصحيح ما في المتن، قال في المنتهى: ٣/ ٣٣٧: «فوجب القول بطهارته بالغسل مرتين، و هو قويّ».
[٥]. السرائر: ١/ ٩١.
[٦]. المبسوط: ١/ ١٥.
[٧]. الخلاف: ١/ ١٨٦، المسألة ١٤٣ من كتاب الطهارة.