تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - الفصل الثاني في الأحكام
إذا انقلبت، و كالنطفة و العلقة إذا تكوّنتا إنسانا، و كالدم إذا صار قيحا أو صديدا. أمّا الخنزير و شبهه إذا وقع في ملاحة، فاستحال ملحا فإنّه لا يطهر.
و حكم الشيخ بتطهير اللّبن المضروب بماء نجس، مع صيرورته أجرا أو خزفا [١] و لا يطهر الدبس النجس إذا انقلب خلًّا، و لو انقلبت الأعيان النجسة ترابا، ففي طهارتها إشكال.
و الكافر إذا أسلم طهر بدنه دون ما لاقاه برطوبة من ثيابه و غيرها قبل الإسلام، و لو تاب المرتدّ عن غير فطرة فكذلك، أمّا المرتدّ عن فطرة فالوجه أنّه كذلك أيضا.
٥٣٢. الثاني و العشرون: إذا علم بالنجاسة في موضع معيّن من ثوبه أو بدنه،
غسله وجوبا، و إن اشتبه وجب غسل كلّ ما يحتمل إصابة النجاسة له، و لو علم حصولها في أحد الثوبين و جهل التعيين، غسلهما معا، و لو لم يجد الماء نزعهما و صلّى في غيرهما إن وجد، و إلّا صلّى عريانا، و لا يتحرّى، و قال أكثر علمائنا: يصلّي في كلّ واحد منهما مرة، و هو الحق عندي، و قول ابن إدريس: إنّ الواجب افتتاح الصلاة مع العلم بوجوبها لا مع الشك [٢] خطاء، لأنّهما عندنا واجبتان، إحداهما بالاشتباه، و الأخرى بالأصالة.
و لو تعدّدت الثياب النجسة، صلّى بعددها، و زاد صلاة على ذلك العدد، و لو صلّى الظهرين في أحدهما، ثم كرّرهما في الآخر، صحّتا معا. و لو صلّى الظهر في ثوب، ثم العصر في آخر، ثمّ الظهر فيه، ثم العصر في الأوّل، صحّت الظهر.
[١]. المبسوط: ١/ ٩٤؛ و الخلاف: ١/ ٤٩٩، المسألة ٢٣٩ من كتاب الصلاة.
[٢]. السرائر: ١/ ١٨٥.