تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦٤
تفرد إذ لم ينصر الله ناصر* * * بتجديد دين كان اصبح باليا
و تشديد ملك قد وهى بعد عزه* * * و ادراك ثارات تبير الأعاديا
و رد عمارات أزيلت و اخربت* * * ليرجع فيء قد تخرم وافيا
و يرجع امصار ابيحت و احرقت* * * مرارا فقد امست قواء عوافيا
و يشفى صدور المؤمنين بوقعه* * * يقر بها منا العيون البواكيا
و يتلى كتاب الله في كل مسجد* * * و يلقى دعاء الطالبيين خاسيا
فاعرض عن احبابه و نعيمه* * * و عن لذة الدنيا و اقبل غازيا
في قصيده طويله و من ذلك أيضا قوله:
اين نجوم الكاذب المارق* * * ما كان بالطب و لا الحاذق
صبحه بالنحس سعد بدا* * * لسيد في قوله صادق
فخر في مازقه مسلما* * * الى اسود الغاب في المازق
و ذاق من كاس الردى شربه* * * كريهة الطعم على الذائق
و قال فيه يحيى بن خالد:
يا بن الخلائف من ارومه هاشم* * * و الغامرين الناس بالإفضال
و الذائدين عن الحريم عدوهم* * * و المعلمين لكل يوم نزال
ملك اعاد الدين بعد دروسه* * * و استنقذ الأسرى من الأغلال
أنت المجير من الزمان إذا سطا* * * و إليك يقصد راغب بسؤال
أطفأت نيران النفاق و قد علت* * * يا واهب الامال و الآجال
لله درك من سليل خلائف* * * ماضى العزيمه طاهر السربال
افنيت جمع المارقين فأصبحوا* * * متلددين قد أيقنوا بزوال
امطرتهم عزمات راى حازم* * * ملات قلوبهم من الأهوال
لما طغى الرجس اللعين قصدته* * * بالمشرفي و بالقنا الجوال