تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٤ - ذكر الخبر عن وقعه اكراد داربان مع صاحب الزنج
ابى الساج، و استباح ماله، و ذلك يوم الترويه من هذه السنه.
و فيها شخص كيغلغ الى الجبل، و رجع بكتمر الى الدينور.
ذكر خبر دخول اصحاب قائد الزنج رامهرمز
و فيها دخل اصحاب قائد الزنج رامهرمز.
ذكر الخبر عن سبب مصيرهم إليها:
قد ذكرنا قبل ما كان من امر محمد بن عبيد الله الكردى و على بن ابان صاحب الخبيث، حين تلاقيا على صلح منهما، فذكر ان عليا كان قد احتجن على محمد ضغنا في نفسه، لما كان في سفره ذلك، و كان يرصده بشر، و قد عرف ذلك منه محمد بن عبيد الله، و كان يروم النجاة منه، فكاتب ابن الخبيث المعروف بانكلاى، و ساله مساله الخبيث ضم ناحيته اليه لتزول يد على منه، و هاداه، فزاد ذلك على بن ابان عليه غيظا و حنقا، فكتب الى الخبيث يعرفه به، و يصحح عنده انه مصر على غدره، و يستاذنه في الإيقاع به، و ان يجعل الذريعة الى ذلك مسألته حمل خراج ناحيته اليه، فاذن له الخبيث في ذلك، فكتب على الى محمد بن عبيد الله في حمل المال، فلواه به، و دافعه عنه، فاستعد له على، و سار اليه، فاوقع برامهرمز، و محمد بن عبيد الله يومئذ مقيم بها، فلم يكن لمحمد منه امتناع، فهرب و دخل على رامهرمز، فاستباحها، و لحق محمد بن عبيد الله بأقصى معاقله من اربق و البيلم، و انصرف على غانما، و راع ما كان من ذلك من على محمدا، فكتب يطلب المسألة، فانهى ذلك على الى الخبيث، فكتب اليه يأمره بقبول ذلك، و إرهاق محمد بحمل المال، فحمل محمد بن عبيد الله مائتي الف درهم، فأنفذها على الى الخبيث، و امسك عن محمد بن عبيد الله و عن اعماله.
ذكر الخبر عن وقعه اكراد داربان مع صاحب الزنج
و فيها كانت وقعه لاكراد الداربان مع زنج الخبيث، هزموا فيها و فلوا.