تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٢ - ذكر الخبر عن الفتنة بين الجعفرية و العلوية
و فيها كانت بين احمد بن عبد العزيز بن ابى دلف و بكتمر وقعه، و ذلك في شوال منها، فهزم احمد بن عبد العزيز بكتمر فصار الى بغداد.
و فيها اوقع الخجستانى بالحسن بن زيد بجرجان على غره من الحسن، فهرب منه الحسن، فلحق بامل، و غلب الخجستانى على جرجان و بعض اطراف طبرستان، و ذلك في جمادى الآخرة منها و رجب.
و فيها دعا الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن حسن الاصغر العقيقي اهل طبرستان الى البيعه له، و ذلك ان الحسن بن زيد عند شخوصه الى جرجان كان استخلفه بساريه، فلما كان من امر الخجستانى و امر الحسن ما كان بجرجان، و هرب الحسن منها، اظهر العقيقي بساريه ان الحسن قد اسر، و دعا من قبله الى بيعته، فبايعه قوم، و وافاه الحسن بن زيد فحاربه، ثم احتال له الحسن حتى ظفر به فقتله.
و فيها نهب الخجستانى اموال تجار اهل جرجان، و اضرم النار في البلد.
و فيها كانت وقعه بين الخجستانى و عمرو بن الليث، علا فيها الخجستانى على عمرو و هزمه، و دخل نيسابور، فاخرج عامل عمرو بها عنها، و قتل جماعه مما كان يميل الى عمرو بها.
ذكر الخبر عن الفتنة بين الجعفرية و العلوية
و فيها كانت فتنه بالمدينة و نواحيها بين الجعفرية و العلوية.
ذكر الخبر عن سبب ذلك:
و كان سبب ذلك- فيما ذكر- ان القيم بأمر المدينة و وادي القرى و نواحيها كان في هذه السنه إسحاق بن محمد بن يوسف الجعفري، فولى وادي القرى عاملا من قبله، فوثب اهل وادي القرى على عامل إسحاق بن محمد، فقتلوه، و قتلوا اخوين لإسحاق، فخرج إسحاق الى وادي القرى، فمرض به و مات فقام بأمر المدينة اخوه موسى بن محمد، فخرج عليه الحسن بن موسى بن