تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٢ - أخبار متفرقة
نهر السدره، و كتب الى بهبوذ يأمره بالإيقاع برجل من الأكراد من اصحاب الصفار كان مقيما بدورق، فاوقع به بهبوذ، فقتل رجاله و اسره، فمن عليه و اطلقه، فكان على بعد ذلك يتوقع مسير يعقوب اليه فلم يسر، و أمد الحصن ابن العنبر بأخيه الفضل بن العنبر، و امرهما بالكف عن قتال اصحاب الخبيث، و الاقتصار على المقام بالاهواز و كتب الى على بن ابان يسأله المهادنه، و ان يقر اصحابه بالاهواز، فأبى ذلك على دون نقل طعام كان هناك، فتجافى له الصفار عن نقل ذلك الطعام، و تجافى على للصفار عن علف كان بالاهواز، فنقل على الطعام، و ترك العلف، و تكاف الفريقان، اصحاب على و اصحاب الصفار.
و فيها توفى مساور بن عبد الحميد الشاري و فيها مات عبيد الله بن يحيى بن خاقان، سقط عن دابته في الميدان من صدمه خادم له، يقال له رشيق، يوم الجمعه لعشر خلون من ذي القعده، فسال من منخره و اذنه دم، فمات بعد ان سقط بثلاث ساعات، و صلى عليه ابو احمد بن المتوكل، و مشى في جنازته، و استوزر من الغد الحسن بن مخلد ثم قدم موسى بن بغا سامرا لثلاث بقين من ذي القعده، فهرب الحسن بن مخلد الى بغداد، و استوزر مكانه سليمان بن وهب، لست ليال خلون من ذي الحجه، ثم ولى عبيد الله بن سليمان كتبه المفوض و الموفق الى ما كان يلى من كتبه موسى بن بغا، و دفعت دار عبيد الله بن يحيى الى كيغلغ.
و فيها اخرج أخو شركب الحسين بن طاهر عن نيسابور، و غلب عليها، و أخذ أهلها باعطائه ثلث أموالهم، و صار الحسين الى مرو، و بها أخو خوارزم شاه يدعو لمحمد بن طاهر
[أخبار متفرقة]
و في هذه السنه سلمت الصقالبه لؤلؤه الى الطاغيه.
و حج بالناس فيها الفضل بن إسحاق بن الحسن بن اسماعيل.