تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٩ - ذكر خبر دخول يعقوب بن الليث رامهرمز
ابو عبد الله محمد بن طاهر سالما من ايديهم، و ولوا منهزمين مجروحين مسلوبين، و سلم الملعون كل ما حواه ملكه.
كتابا مؤرخا بيوم الثلاثاء لإحدى عشره خلت من رجب.
ثم رجع المعتمد الى معسكره و كتب الى ابن واصل بتوليه فارس، و قد كان صار إليها و جمع جماعه.
ثم رجع المعتمد الى المدائن، و مضى ابو احمد و معه مسرور و ساتكين و جماعه من القواد، و قبض على ما لأبي الساج من الضياع و المنازل، و أقطعها مسرورا البلخى و قدم محمد بن طاهر بن عبد الله بغداد يوم الاثنين لاربع عشره بقيت من رجب، و قد رد اليه العمل، فخلع عليه في الرصافه، فنزل دار عبد الله بن طاهر، فلم يعزل أحدا، و لم يول و امر له بخمسمائة الف درهم.
و كانت الوقعه التي كانت بين السلطان و الصفار يوم الشعانين.
و قال محمد بن على بن فيد الطائي يمدح أبا احمد و يذكر امر الصفار:
نعب الغراب عدمته من ناعب* * * و صبا فؤادى لادكار حبائبى
نادى ببينهم فجادت مقلتي* * * لزيال ارحلهم بدمع ساكب
بانوا باتراب اوانس كالدمى* * * مثل المهاقب البطون كواعب
فأولئكن غرائر تيمننى* * * بسوالف و قوائم و حواجب
لولى عهد المسلمين مناسب* * * شرفت و اشرق نورها بمناصب
و مراتب في ذروه لا ترتقى* * * اكرم بها من ذروه و مراتب
و لقد اتى الصفار في عدد لها* * * حسن فوافتهن نكبه ناكب
جلب القضاء اليه حتفا عاجلا* * * سقيا و رعيا للقضاء الجالب
أغواه ابليس اللعين بكيده* * * و اغتره منه بوعد كاذب