تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٤ - شخوص موسى بن بغا لحرب صاحب الزنج
ان اتناول بذنب جنيبه كانت معى، و اقحمها النهر، فانجو بها فسبقني الى ذلك غلامي، فنجا و تركني، فأتيت موسى بن جعفر لاتخلص معه، فركب سفينه، و مضى فيها، و لم يقم على، و بصرت بزورق فأتيته فركبته، فكثر الناس على و جعلوا يطلبون الركوب معى فيتعلقون بالزورق حتى غرقوه، فانقلب، و علوت ظهره، و ذهب الناس عنى، و أدركني الزنج، فجعلوا يرموننى بالنشاب، فلما خفت التلف قلت: أمسكوا عن رميى، و القوا الى شيئا اتعلق به، و اصير إليكم، فمدوا الى رمحا، فتناولته بيدي و صرت اليهم.
و اما الحسن بن جعفر، فان أخاه حمله على فرس، و اعده ليسفر بينه بين امير الجيش، فلما وقعت الهزيمة بادر في طلب النجاة، فعثر به فرسه فاخذ.
فكتب على بن ابان الى الخبيث بأمر الوقعه، و حمل اليه رءوسا و اعلاما كثيره، و وجه الحسن بن الشار و الحسن بن جعفر و احمد بن روح، فامر بالأسرى الى السجن، و دخل على بن ابان الاهواز، فأقام يعيث بها الى ان ندب السلطان موسى بن بغا لحرب الخبيث.
شخوص موسى بن بغا لحرب صاحب الزنج
و فيها شخص موسى بن بغا عن سامرا لحربه، و ذلك لثلاث عشر بقيت من ذي القعده، و شيعه المعتمد الى خلف الحائطين، و خلع عليه هناك.
و فيها وافى عبد الرحمن بن مفلح الاهواز و إسحاق بن كنداج البصره و ابراهيم بن سيما باذاورد لحرب قائد الزنج من قبل موسى بن بغا.
ذكر الخبر عما كان من امر هؤلاء في النواحي التي ضمت اليهم مع اصحاب قائد الزنج في هذه السنه:
ذكر ان ابن مفلح لما وافى الاهواز، اقام بقنطرة اربك عشره ايام، ثم