تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٨ - ذكر الخبر عن الحرب بين محمد المولد و الزنج
جماعه من نسائهم و حرمهم، فلما جاءوه ترك الانتساب الى احمد بن عيسى، و انتسب الى يحيى بن زيد.
قال محمد بن الحسن: سمعت الخبيث و قد حضره جماعه من النوفليين، فقال القاسم بن الحسن النوفلي: انه قد كان انتهى إلينا انك من ولد احمد بن عيسى بن زيد، فقال: لست من ولد عيسى، انا من ولد يحيى بن زيد.
و هو في ذلك كاذب، لان الإجماع في يحيى انه لم يعقب الا بنتا ماتت و هي ترضع.
ذكر الخبر عن الحرب بين محمد المولد و الزنج
و فيها اشخص السلطان محمدا المولد الى البصره لحرب صاحب الزنج، فشخص من سامرا يوم الجمعه لليلة خلت من ذي القعده.
ذكر الخبر عما كان من امر المولد هناك:
ذكر ان محمدا المعروف بالمولد لما صار الى ما هنالك نزل الأبله، و جاء بريه، فنزل البصره، و اجتمع الى بريه من اهل البصره خلق كثير ممن كان هرب، و كان يحيى حين انصرف عن البصره اقام بالنهر المعروف بالغوثى قال محمد: قال شبل: فلما قدم محمد المولد كتب الخبيث الى يحيى يأمره بالمصير الى نهراوا، فصار اليه بالجيش، و اقام يحارب المولد عشره ايام، ثم اوطن المولد المقام، و استقر و فتر عن الحرب، فكتب الخبيث الى يحيى يأمره بتبييته، و وجه اليه الشذا مع المعروف بابى الليث الاصبهانى، فبيته و نهض المولد باصحابه، فقاتلهم بقية ليلته و من غد الى العصر، ثم ولى منصرفا، و دخل الزنج عسكره، فغنموا ما فيه فكتب يحيى الى الخبيث بخبره، فكتب اليه يأمره باتباعه، فاتبعه الى الحوانيت، و انصرف، فمر بالجامده، فاوقع بأهلها، و انتهب كل ما كان في تلك القرى، و سفك ما قدر على سفكه من الدماء، ثم عسكر بالجاله، فأقام هناك مده، ثم عاد الى نهر معقل