تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٦ - ذكر خبر انهزام الزنج امام سعيد بن الحاجب
ثم دخلت
سنه سبع و خمسين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليله)
ذكر خبر مسير يعقوب بن الليث الى فارس و انصرافه عنها
فمن ذلك ما كان من مصير يعقوب بن الليث الى فارس، و بعثه المعتمد اليه طغتا و اسماعيل بن إسحاق و أبا سعيد الأنصاري في شعبان منها، و كتاب ابى احمد بن المتوكل اليه بولاية بلخ و طخارستان الى ما يلى ذلك من كرمان و سجستان و السند و غيرها، و ما جعل له من المال في كل سنه، و قبوله ذلك و انصرافه.
و في ربيع الآخر منها قدم رسول يعقوب بن الليث بأصنام ذكر انه أخذها من كابل.
و لاثنتى عشره خلت من صفر عقد المعتمد لأخيه ابى احمد على الكوفه و طريق مكة و الحرمين و اليمن، ثم عقد له أيضا بعد ذلك لسبع خلون من شهر رمضان على بغداد و السواد و واسط و كور دجلة و البصره و الاهواز و فارس، و امر ان يولى صاحب بغداد اعماله، و ان يعقد ليارجوخ على البصره و كور دجلة و اليمامه و البحرين مكان سعيد بن صالح، فولى يارجوخ منصور بن جعفر بن دينار البصره و كور دجلة الى ما يلى الاهواز.
ذكر خبر انهزام الزنج امام سعيد بن الحاجب
و فيها امر بغراج باستحثاث سعيد الحاجب في المصير الى دجلة و الإناخة بإزاء عسكر صاحب الزنج، ففعل ذلك بغراج- فيما قيل- و مضى سعيد الحاجب لما امر به من ذلك في رجب من هذه السنه