تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٠ - ذكر الخبر عن قتل صالح بن وصيف
التي استتر فيها من القواد الكبار طغتا بن الصيغون و طلمجور صاحب المؤيد و محمد بن تركش و خموش و النوشرى، و من الكتاب الكبار ابو صالح عبد الله ابن محمد بن يزداد و عبد الله بن منصور و ابو الفرج و اصبح الناس يوم الأربعاء لثلاث عشره خلت من المحرم و قد استتر صالح، و غدا ابو صالح الى دار ياجور، و جاء عبد الله بن منصور، فدخل الدار مع سليمان بن وهب، و تنصح اليهم ان عنده سفاتج بخمسه آلاف دينار.
و ذكر ان صالحا اراده على حملها، فأبى ان يقر الأمر قراره.
و خلع في هذا اليوم على كنجور ليتولى امر دار صالح و تفتيشها، و مضى ياجور صاحب موسى فاتى بالحسن بن مخلد من الموضع الذى كان فيه محبوسا من دار صالح.
و في هذا اليوم من هذا الشهر ولى سليمان بن عبد الله بن طاهر مدينه السلام و السواد، و وجه اليه بخلع، و زيد على ما كان يخلع على عبيد الله بن عبد الله بن طاهر.
و فيه رد المهتدى الى الجوسق، و دفع عبد الله بن محمد بن يزداد الى الحسن ابن مخلد.
و فيه اظهر النداء على صالح
. ذكر الخبر عن قتل صالح بن وصيف
و لثمان بقين من صفر من هذه السنه قتل صالح بن وصيف.
ذكر الخبر عن سبب قتله و سبب الوصول اليه بعد اختفائه:
ذكر ان سبب ذلك كان ان المهتدى لما كان يوم الأربعاء لثلاث بقين من المحرم سنه ست و خمسين و مائتين اظهر كتابا، ذكر ان سيما الشرابي زعم ان امراه جاءت به مما يلى القصر الأحمر، و دفعته الى كافور الخادم الموكل