تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٩ - ذكر الخبر عن وثوب اهل حمص بعاملهم مره اخرى
ثم دخلت
سنه احدى و اربعين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
ذكر الخبر عن وثوب اهل حمص بعاملهم مره اخرى
فمن ذلك ما كان من وثوب اهل حمص بعاملهم على المعونة، و هو محمد ابن عبدويه.
ذكر الخبر عما كان من امرهم فيها و ما آل اليه الأمر بينهم.
ذكر ان اهل حمص وثبوا في جمادى الآخرة من هذه السنه بمحمد بن عبدويه عاملهم على المعونة، و اعانهم على ذلك قوم من نصارى حمص، فكتب بذلك الى المتوكل، فكتب اليه يأمره بمناهضتهم، و امده بجند من راتبه دمشق، مع صالح العباسي التركى، و هو عامل دمشق و جند من جند الرملة، فأمره ان يأخذ من رؤسائهم ثلاثة نفر فيضربهم بالسياط ضرب التلف، فإذا ماتوا صلبهم على أبوابهم، و ان يأخذ بعد ذلك من وجوههم عشرين إنسانا فيضربهم ثلاثمائة سوط، كل واحد منهم، و يحملهم في الحديد الى باب امير المؤمنين، و ان يخرب ما بها من الكنائس و البيع، و ان يدخل البيعه التي الى جانب مسجدها في المسجد، و الا يترك في المدينة نصرانيا الا اخرجه منها، و ينادى فيهم قبل ذلك، فمن وجده فيها بعد ثلاثة احسن أدبه و امر لمحمد بن عبدويه بخمسين الف درهم، و امر لقواده و وجوه اصحابه بصلات، و امر لخليفته على بن الحسين بخمسه عشر الف درهم، و لقواده بخمسه آلاف خمسه آلاف درهم، و امر بخلع، فاخذ محمد بن عبدويه عشره منهم، فكتب بأخذهم، و انه قد حملهم الى دار امير المؤمنين و لم