تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٠ - ذكر عقد المتوكل البيعه لبنيه الثلاثة
امير المؤمنين- إذا افضت الخلافه اليه، و ابراهيم المؤيد بالله مقيم بالشام- ان يقره بها او كان بحضرته، او كان غائبا عنه، ان يمضيه الى عمله من الشام، و يسلم اليه اجنادها و ولايتها و أعمالها كلها، و لا يعوقه عنها، و لا يحبسه قبله و لا في شيء من البلدان دونها، و ان يعجل اشخاصه إليها واليا عليها و على جميع أعمالها، على مثل الشرط الذى أخذ لأبي عبد الله المعتز بالله ابن امير المؤمنين على محمد المنتصر بالله ابن امير المؤمنين في خراسان و أعمالها، على ما رسم و وصف و شرط في هذا الكتاب، لم يجعل امير المؤمنين لواحد ممن وقعت عليه و له هذه الشروط، من محمد المنتصر بالله، و ابى عبد الله المعتز بالله، و ابراهيم المؤيد بالله، بنى امير المؤمنين، ان يزيل شيئا مما اشترطنا في هذا الكتاب، و وكدنا، و عليهم جميعا الوفاء به، لا يقبل الله منهم الا ذلك، و لا التمسك الا بعهد الله فيه، و كان عهد الله مسؤلا.
اشهد الله رب العالمين جعفر الامام المتوكل على الله امير المؤمنين و من حضره من المسلمين بجميع ما في هذا الكتاب على امضائه اياه، على محمد المنتصر بالله، و ابى عبد الله المعتز بالله، و ابراهيم المؤيد بالله، بنى امير المؤمنين بجميع ما سمى و وصف فيه، و كفى بالله شهيدا و معينا لمن أطاعه راجيا، و وفى بعهده خائفا و حسيبا، و معاقبا من خالفه معاندا، او صدف عن امره مجاهدا.
و قد كتب هذا الكتاب اربع نسخ، وقعت شهاده الشهود بحضره امير المؤمنين في كل نسخه منها، في خزانه امير المؤمنين نسخه، و عند محمد المنتصر ابن امير المؤمنين نسخه، و عند ابى عبد الله المعتز بالله ابن امير المؤمنين نسخه، و نسخه عند ابراهيم المؤيد بالله ابن امير المؤمنين.
و قد ولى جعفر الامام المتوكل على الله أبا عبد الله المعتز بالله ابن امير المؤمنين اعمال فارس و أرمينية و اذربيجان الى ما يلى اعمال خراسان و كورها و الاعمال المتصلة بها و المضمومة إليها، على ان يجعل له على محمد المنتصر بالله ابن امير المؤمنين في ذلك الذى جعل له في الحياطة في نفسه و الوثاق في اعماله، و المضمومين اليه، و سائر من يستعين به من الناس جميعا في خراسان و الكور المضمومة إليها و المتصلة بها على ما سمى و وصف في هذا الكتاب