تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٩ - ذكر عقد المتوكل البيعه لبنيه الثلاثة
المعتز بالله ابن امير المؤمنين في ولايته بخراسان و أعمالها المتصلة بها و المضمومة إليها، و يستمر ابراهيم المؤيد بالله ابن امير المؤمنين في ولايته بالشام و اجنادها، فعلى محمد المنتصر بالله ابن امير المؤمنين، ان يمضى أبا عبد الله المعتز بالله ابن امير المؤمنين الى خراسان و أعمالها المتصلة بها و المضمومة إليها، و ان يسلم له ولايتها و أعمالها كلها و اجنادها و الكور الداخله فيما ولى جعفر الامام المتوكل على الله امير المؤمنين أبا عبد الله المعتز بالله ابن امير المؤمنين، فلا يعوقه عنها، و لا يحبسه قبله و لا في شيء من البلدان دون خراسان و الكور و الاعمال المضمومة إليها، و ان يعجل اشخاصه إليها واليا عليها و على جميع أعمالها، مفردا بها مفوضا اليه أعمالها كلها، لينزل حيث أحب من كور عمله، و لا ينقله عنها، و ان يشخص معه جميع من ضم اليه امير المؤمنين، و يضم من مواليه و قواده و شاكريته و اصحابه و كتابه و عماله و خدمه و من اتبعه من صنوف الناس بأهاليهم و أولادهم و عيالهم و أموالهم، و لا يحبس عنه أحدا، و لا يشرك في شيء من اعماله أحدا، و لا يوجه عليه أمينا و لا كاتبا و لا بريدا، و لا يضرب على يده في قليل و لا كثير.
و ان يطلق محمد المنتصر بالله لإبراهيم المؤيد بالله ابن امير المؤمنين الخروج الى الشام و اجنادها فيمن ضم امير المؤمنين و يضمه اليه من مواليه و قواده و خدمه و جنوده و شاكريته و صحابته و عماله و خدامه و من اتبعه من صنوف الناس باهاليها و أولادهم و أموالهم، و لا يحبس عنهم أحدا، و يسلم اليه ولايتها و أعمالها و جنودها كلها، لا يعوقه عنها، و لا يحبسه قبله و لا في شيء من البلدان دونها، و ان يعجل اشخاصه الى الشام و اجنادها واليا عليها، و لا ينقله عنها، و ان عليه له فيمن ضم اليه من القواد و الموالي و الغلمان و الجنود و الشاكريه و اصناف الناس و في جميع الأسباب و الوجوه مثل الذى اشترط على محمد المنتصر بالله ابن امير المؤمنين لأبي عبد الله المعتز بالله ابن امير المؤمنين في خراسان و أعمالها على ما رسم من ذلك، و بين و لخص، و شرح في هذا الكتاب.
و لإبراهيم المؤيد بالله ابن امير المؤمنين على ابى عبد الله المعتز بالله ابن