تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤١ - خبر الفداء بين المسلمين و الروم
و اغلال، فامر بحبسهم، و أجيز وصيف بخمسه و سبعين الف دينار، و قلد سيفا و كسى.
خبر الفداء بين المسلمين و الروم
و في هذه السنه، تم الفداء بين المسلمين و صاحب الروم، و اجتمع فيها المسلمون و الروم على نهر يقال له.
اللمس على سلوقيه على مسيره يوم من طرسوس.
ذكر الخبر عن سبب هذا الفداء و كيف كان:
ذكر عن احمد بن ابى قحطبه صاحب خاقان الخادم- و كان خادم الرشيد، و كان قد نشا بالثغر- ان خاقان هذا قدم على الواثق، و قدم معه نفر من وجوه اهل طرسوس و غيرها يشكون صاحب مظالم كان عليهم، يكنى أبا وهب، فاحضر، فلم يزل محمد بن عبد الملك يجمع بينه و بينهم في دار العامه عند انصراف الناس يوم الاثنين و الخميس، فيمكثون الى وقت الظهر، و ينصرف محمد بن عبد الملك و ينصرفون، فعزل عنهم، و امر الواثق بامتحان اهل الثغور في القرآن، فقالوا بخلقه جميعا، الا اربعه نفر، فامر الواثق بضرب أعناقهم ان لم يقولوه، و امر لجميع اهل الثغور بجوائز على ما راى خاقان، و تعجل اهل الثغور الى ثغورهم، و تأخر خاقان بعدهم قليلا، فقدم على الواثق رسل صاحب الروم- و هو ميخائيل بن توفيل بن ميخائيل ابن اليون بن جورجس- يسأله ان يفادى بمن في يده من أسارى المسلمين، فوجه الواثق خاقان في ذلك، فخرج خاقان و من معه في فداء أسارى المسلمين في آخر سنه ثلاثين و مائتين على موعد بين خاقان و رسل صاحب الروم للالتقاء للفداء في يوم عاشوراء، و ذلك في العاشر من المحرم سنه احدى و ثلاثين