تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٠ - ذكر مقتل احمد بن نصر الخزاعي على يد الواثق
أنت كما قلت من اياد* * * فارفق بهذا الخلق يا ايادى
و في هذه السنه اراد الواثق الحج، فاستعد له، و وجه عمر بن فرج الى الطريق لإصلاحه، فرجع فاخبره بقله الماء فبدا له و حج بالناس فيها محمد بن داود بن عيسى و فيها ولى الواثق جعفر بن دينار اليمن، فشخص إليها في شعبان و حج هو و بغا الكبير، و على احداث الموسم بغا الكبير، و كان شخوص جعفر الى اليمن في اربعه آلاف فارس و الفى راجل و اعطى رزق سته اشهر و عقد محمد بن عبد الملك الزيات لإسحاق بن ابراهيم بن ابى خميصه مولى بنى قشير من اهل اضاخ فيها على اليمامه و البحرين و طريق مكة، مما يلى البصره في دار الخلافه، و لم يذكر ان أحدا عقد لأحد في دار الخلافه الا الخليفة غير محمد بن عبد الملك الزيات و في هذه السنه نقب قوم من اللصوص بيت المال الذى في دار العامه في جوف القصر، و أخذوا اثنين و اربعين ألفا من الدراهم، و شيئا من الدنانير يسيرا، فأخذوا بعد و تتبع اخذهم يزيد الحلوانى، صاحب الشرطه خليفه ايتاخ و فيها خرج محمد بن عمرو الخارجي من بنى زيد بن تغلب في ثلاثة عشر رجلا في ديار ربيعه، فخرج اليه غانم بن ابى مسلم بن حميد الطوسى، و كان على حرب الموصل في مثل عدته، فقتل من الخوارج اربعه، و أخذ محمد ابن عمرو أسيرا فبعث به الى سامرا، فبعث به الى مطبق بغداد، و نصبت رءوس اصحابه و اعلامه عند خشبة بابك و في هذه السنه قدم وصيف التركى من ناحيه أصبهان و الجبال و فارس، و كان شخص في طلب الأكراد، لانهم قد كانوا تطرقوا الى هذه النواحي، و قدم معه منهم بنحو من خمسمائة نفس، فيهم غلمان صغار، جمعهم في قيود