تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣١ - ذكر الخبر عن وفاه عبد الله بن طاهر
و الفساد، و هم زهاء الف رجل، و خلى سبيل سائرهم، ثم رحل عن السوارقيه بمن صار في يده من أسارى بنى سليم و مستامنيهم الى المدينة في ذي القعده سنه ثلاثين و مائتين، فحبسهم فيها في الدار المعروفه بيزيد بن معاويه، ثم شخص الى مكة حاجا في ذي الحجه، فلما انقضى الموسم انصرف الى ذات عرق، و وجه الى بنى هلال من عرض عليهم مثل الذى عرض على بنى سليم فاقبلوا، فاخذ من مردتهم و عتاتهم نحوا من ثلاثمائة رجل، و خلى سائرهم، و رجع من ذات عرق و هي على مرحلة من البستان، بينها و بين مكة مرحلتان
. ذكر الخبر عن وفاه عبد الله بن طاهر
و في هذه السنه مات ابو العباس عبد الله بن طاهر بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشره ليله خلت من شهر ربيع الاول بعد موت اشناس التركى بتسعه ايام.
و مات عبد الله بن طاهر و اليه الحرب و الشرطه و السواد و خراسان و أعمالها و الري و طبرستان و ما يتصل بها و كرمان، و خراج هذه الاعمال كان يوم مات ثمانية و اربعين الف الف درهم، فولى الواثق اعمال عبد الله بن طاهر كلها ابنه طاهرا.
و حج في هذه السنه إسحاق بن ابراهيم بن مصعب، فولى احداث الموسم.
و حج بالناس في هذه السنه محمد بن داود.