تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١ - ذكر خبر مسير الافشين لحرب بابك
و اللابسى كيمخار الصين قد خرطت* * * أردانه درز برواز الدخاريز
و الحاملين الشكى نيطت علائقها* * * الى مناطق خاص غير مخروز
يفرى ببيض من الهندي هامهم* * * بنو بهله في أبناء فيروز
فوارس خيلها دهم مودعه* * * على الخراطيم منها و الفراريز
مسخرات لها في الماء اجنحه* * * كالابنوس إذا استحضرن و الشيز
متى تروموا لنا في غمر لجتنا* * * حذرا نصيدكم صيد المعافيز
او اختطافا و ازهاقا كما اختطفت* * * طير الدحال حثاثا بالمناقيز
ليس الجلاد جلاد الزط فاعترفوا* * * اكل الثريد و لا شرب القواقيز
نحن الذين سقينا الحرب درتها* * * و نقنقنا مقاساه الكواليز
لنسفعنكم سفعا يذل له* * * رب السرير و يشجى صاحب التيز
فابكوا على التمر ابكى الله اعينكم* * * في كل اضحى، و في فطر و نيروز
ذكر خبر مسير الافشين لحرب بابك
و في هذه السنه عقد المعتصم للافشين خيذر بن كاوس على الجبال، و وجه به لحرب بابك، و ذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الآخرة، فعسكر بمصلى بغداد، ثم صار الى برزند.
ذكر الخبر عن امر بابك و مخرجه:
ذكر ان ظهور بابك كان في سنه احدى و مائتين، و كانت قريته و مدينته البذ، و هزم من جيوش السلطان، و قتل من قواده جماعه، فلما افضى الأمر الى المعتصم، وجه أبا سعيد محمد بن يوسف الى اردبيل، و امره ان يبنى الحصون التي خربها بابك فيما بين زنجان و اردبيل، و يجعل فيها الرجال مسالح لحفظ الطريق لمن يجلب الميرة الى اردبيل، فتوجه ابو سعيد لذلك، و بنى الحصون التي خربها بابك، و وجه بابك سريه له في بعض غاراته، و صير أميرهم رجلا