الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - في أدلة الاحتياط
و الجواب: انه لا مهلكة فى الشبهة البدوية مع دلالة النقل على الاباحة و حكم العقل بالبراءة كما عرفت، و ما دل على وجوب الاحتياط لو سلم و ان كان واردا على حكم العقل فانه
و موثقة عبد اللّه بن وضاح قال: كتبت الى العبد الصالح عنا يتوارى القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا و يستر عنا الشمس و يرتفع فوق الجبل حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون فأصلي حينئذ و أفطر ان كنت صائما أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التى فوق الجبل؟ فكتب (عليه السلام): أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك [١] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل: أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت [٢] الى غير ذلك.
(و الجواب: انه لا مهلكة فى الشبهة البدوية) غير المقرونة بالعلم الاجمالي (مع دلالة النقل على الاباحة) كما تقدم من قوله (عليه السلام) «كل شيء حلال» [٣] و «كل شيء مطلق» [٤] و «رفع ما لا يعلمون» [٥] (و حكم العقل بالبراءة) لقبح العقاب بلا بيان (كما عرفت) سابقا (و ما دل على وجوب الاحتياط لو سلم) ان ظاهر الادلة الوجوب و لم نقل انه للاستحباب، كما يوجد بعض القرائن الدالة على ذلك فى نفس الاخبار، كما يشهد له قوله فى خبر كميل «بما شئت» و غيره مما ذكره الشيخ (ره) فى الرسائل (و ان كان واردا على حكم العقل فانه)
[١] التهذيب ج ٢ ص ٢٥٩.
[٢] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٥٨.
[٣] الفقيه ج ٣ باب الصيد و الذبائح ح: ٩٢.
[٤] غوالى اللئالى ج ٣ ص ١٦٦.
[٥] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧.