الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧ - في أدلة الاحتياط
فيه مخالفة التقوى كما لا يخفى.
و أما الاخبار
(فيه مخالفة التقوى) بل من التقوى أن يبيح الانسان ما أباحه الشارع فقد قال (عليه السلام) «ان اللّه يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه» [١].
و كيف كان فالكتاب لا دلالة فيه على الاحتياط (كما لا يخفى).
هذا تمام الكلام فيما استدل به من الآيات على الاحتياط (و أما الاخبار) فهي طوائف كثيرة نذكر بعضها: كمقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيها بعد ذكر المرجحات «اذا كان كذلك ارجئه حتى تلقى امامك، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى المهلكات» [٢].
و روايات السكوني و الزهري و عبد الاعلى، و فيها «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة» [٣]. و خبر مسعدة عن جعفر عن آبائه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) انّه قال: لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة ... الى أن قال: فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى التهلكة [٤].
و خبر حمزة عن الصادق (عليه السلام) قال «انه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد الى أئمة الهدى» [٥]. و خبر جميل عن الصادق (عليه السلام)
[١] المستدرك ج ١ ص ١٨.
[٢] الكافى ج ١ ص ٦٧- التهذيب ج ٦ ص ٣٠١.
[٣] الكافى ج ١ ص ٥٠- تفسير العياشى ج ١ ص ٨.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١١٦.
[٥] الكافى ج ١ ص ٥٠.