الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٣ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
أو المتوهم ثبوته لها كذلك فى حال الضرر لا الثابت له بعنوانه، لوضوح انه العلة للنفى و لا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه و ينفيه بل يثبته و يقتضيه. و من هنا
نحو الوضوء، و شرب الخمر، و المراد من قوله «بعناوينها» مقابل العناوين الضررية لا مقابل العناوين الثانوية، اذ «لا ضرر» منصب على الافعال حتى بعناوينها الثانوية، فقولنا «اللحم المشكوك تذكيته محرم» اذا صارت الحرمة ضررية ارتفعت حرمته، و ان كان الحكم بالحرمة منصبا على اللحم بعنوانه الثانوي و هو الشك في تذكيته.
و كذا لو صار الصوم المنذور ضرريا كما لا يخفى (أو المتوهم ثبوته) أي الحكم (لها) أي للافعال (كذلك) أي بعناوينها، و هذا عطف على قوله «الثابت» و المراد انه لا يجب أن يكون الحكم ثابتا محققا بل يكفي أن يكون متوهم الثبوت في نظر المكلف (في حال الضرر) متعلق بقوله «المتوهم ثبوته» (لا) الحكم (الثابت له) أي للموضوع (بعنوانه) أي بعنوان الضرر بأن كان الموضوع بذاته ضرريا- كما في القسم الثاني- (لوضوح انه) أي الضرر في لا ضرر (العلة للنفي) أي علة لنفي الحكم عن الموضوع- في الموضوعات الاولية-.
(و) اذا فرض ان الضرر كان جزءا للموضوع ف (لا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه) بأن يكون جزء الموضوع الذي هو سبب لثبوت الحكم طاردا للحكم فيمنع عنه (و ينفيه بل) الموضوع (يثبته) أي يثبت الحكم (و يقتضيه).
(و من هنا) أي من أجل وضوح ان الضرر علة لنفي الحكم بعنوان