الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٥ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
و الادلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الاولية.
نعم ربما يعكس الامر
و المولى المثبتة للاحكام بهذه العناوين الثانوية، كأدلة العسر و الحرج و اختلال النظام النافية للاحكام بهذه العناوين الثانوية (و الادلة المتكفلة لحكمها) أي حكم الافعال (بعناوينها الاولية) كأدلة الوضوء و التصدق و سائر العاديات المباحة و سائر الاحكام فان الوضوء الواجب لو صار ضرريا لم يجب، و التصدق المستحب لو وقع متعلق النذر وجب، و الاكل المباح لو كان ضرريا حرم و لو كان سادا للرمق وجب و هكذا.
ثم انه ربما يستدل لتقدم هذه الادلة على سائر الادلة المتكفلة للاحكام بعناوينها الاولية بوجهين آخرين:
الاول: ان موضوعات أدلة الاحكام الثانوية هي نفس موضوعات أدلة الاحكام الاولية بزيادة، فمثلا: دليل لا ضرر أخص من أدلة الاحكام بمجموعها فالتقديم على القاعدة المطردة بين العام و الخاص.
الثاني: انه لو لم تقدم أدلة الاحكام الثانوية لزم أن لا يبقى للثانوية موردا فمثلا الوضوء الضرري واجب و الصدقة الضررية مستحبة، و شرب الخمر- الذي لو لا شربها لكان الهلاك- حرام، و أكل الفاكهة الضررية مباح، و النوم بين الطلوعين الضرري مكروه، فأي مورد يبقى لقوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا ضرر».
لكن لا يخفى أن الوجه في التقديم هو الحكومة المتقدمة، فانها عرفا حاكمة على الادلة الاولية كما لا يخفى.
(نعم ربما يعكس الامر) فيقدم دليل الحكم بعنوانه الاولي على أدلة