الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفيه و أدلة الاحكام و تقدم أدلته على أدلتها مع انها عموم من وجه، حيث انه يوفق بينهما عرفا، بأن الثابت للعناوين الاولية اقتضائى يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضرر بأدلته، كما هو الحال فى التوفيق بين سائر الادلة المثبتة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية
ثانوي تبين انه (لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفيه) أي نفي الضرر (و) بين (أدلة الاحكام) الاولية، كالصلاة و الصيام و شرب الخمر و غيرها (و تقدم أدلته) أي أدلة «لا ضرر» (على أدلتها) أي أدلة الاحكام (مع انها) بينهما (عموم من وجه).
فمثلا: بعض أقسام الوضوء ضررية، و بعضها ليست بضررية، و بعض الضرر ليس في الوضوء، فان كانت أدلة الضرر في عرض سائر الادلة، و لم تكن مقدمة عليها، كان مقتضى القاعدة أن يتعارض الدليلان في مادة الاجتماع و هو الوضوء الضرري، و يقدم أحدهما على الآخر بدليل خارجي، لكنه ليس كذلك بل يقدم دليل الضرر مطلقا، فكل شيء ضرري مرفوع الحكم (حيث انه يوفق بينهما) أي بين دليل الضرر و دليل الاحكام (عرفا بأن الثابت للعناوين الاولية اقتضائي) يثبت الحكم للموضوع المجرد بدون نظر الى الطوارئ و الاحوال، ف (يمنع عنه فعلا ما عرض) «ما» فاعل «يمنع» (عليها) أي على تلك العناوين الاولية (من عنوان الضرر) بيان «ما» (بأدلته) أي بأدلة الضرر، و الجار متعلق بقوله عرض.
(كما هو الحال في التوفيق بين سائر الادلة المثبتة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية) كأدلة النذر و العهد و اليمين و الشرط و اطاعة الوالدين و الزوج