الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩ - قاعدة الميسور
عدم دلالته على عدم السقوط لزوما لعدم اختصاصه بالواجب، و لا مجال معه لتوهم دلالته على أنه بنحو اللزوم، إلّا أن يكون المراد عدم سقوطه بما له من الحكم- وجوبا كان أو ندبا- بسبب سقوطه عن المعسور- بأن يكون قضية الميسور كناية عن عدم سقوطه بحكمه حيث ان الظاهر من مثله هو ذلك.
الوجوب، ف (عدم دلالته على عدم السقوط) لا يفيد المستدل، اذ لا يدل على عدم السقوط (لزوما لعدم اختصاصه) أي الحديث (بالواجب و لا مجال معه) أي مع عدم الاختصاص بالواجب (لتوهم دلالته) أي دلالة الحديث (على أنه) أي عدم السقوط (بنحو اللزوم) و الوجوب.
اللهم (إلّا أن) يقال: ان ظاهر الحديث عدم سقوط كل ميسور بحسبه، فلا يسقط الميسور من الواجب لزوما و لا يسقط الميسور من المستحب ندبا، ف (يكون المراد عدم سقوطه) أي الميسور (بما له من الحكم- وجوبا كان أو ندبا- بسبب سقوطه عن المعسور).
و قوله: «بسبب» متعلق بقوله «عدم سقوطه» أي لا يسقط الحكم السابق- وجوبا كان أم ندبا- اذا تعسر بعض الاجزاء، بل يبقى الحكم السابق على ما تيسر فالميسر من صلاة الظهر واجب، و الميسر من نافلة الظهر مستحب (بأن يكون قضية الميسور كناية عن عدم سقوطه) أي سقوط الميسور (بحكمه) أي بما له من الحكم (حيث أن الظاهر من مثله) مما يثبت الحكم بلسان اثبات الموضوع (هو ذلك) و أن نفس الحكم باق، لا أن الباقي شيء في الجملة و ان كان مخالفا للحكم السابق فلو قال «الصيد بعد الخروج عن الاحرام ثابت» كان معناه أن حكم الصيد الذي هو الجواز ثابت، فلا يقال أنه محتمل للوجوب و الندب و الجواز